فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 243

والجدير بالذكر أن هذا لا يتعارض كما سبق معنا في قول النبي صلى الله عليه و سلم:"لا عدوى و لا صفر و لا هامَّة"فقال أعرابي: يا رسول الله فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيخالطها البعير الأجرب فيجربها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"فمن أعدى الأول ؟ [ صحيح البخاري في الطب ، ( 5770 ) ] وهو جواب من النبي عليه الصلاة والسلام في غاية البلاغة و الرشاقة ، و حاصله: من أين جاء الجرب للذي أعدى الأول بزعمهم ؟ فإن أجيب: من بعير آخر لزم التسلسل ، أو سبب آخر فَليُفصِح به ، فإن أجيب بأن الذي فعله في الأول هو الذي فعله في الثاني ثبت المدعى ، و هو أن الذي فعل في الجميع ذلك هو الخالق القادر على كل شيء و هو الله سبحانه و تعالى [ صحيحي البخاري في الطب ، ( 5770 ) ] ."

ذكرت الأحاديث النبوية الشريفة التي مرت معنا أنه"لا عدوى"، و في نفس الوقت

قال صلى الله عليه و سلم:"فِرَّ من المجزوم فراركَ من الأسد"وقال كما في الحديث هنا:"لا يوردن ممرض على مصح"و هذه الأحاديث الشريفة ترد الناس إلى كمال التوحيد ، و تردهم إلى بارئهم الذي خلق الأسباب و المسببات .

قال أحد الأطباء المختصين: و مما سبق أن شرحناه في موضوع الأمراض المعدية يتبين لنا إعجاز أحاديث المصطفى صلى الله عليه و سلم ، فالأحاديث النبوية الشريفة توضح بجلاء أن دخول الميكروب بذاته إلى جسم الإنسان ليس كافيًا لحدوث المرض ، و أن هناك عوامل أخرى غير ظاهرة لنا هي المسؤولة في النهاية عن حدوث المرض ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت