الصفحة 10 من 389

سلامة صدره وسرعة بادرته ورجوعه وكثرة تواضعه وبذل همته مع من يقصده وامتهانه لنفسه وغير ذلك وتصدى للاسماع فأخذ عنه الناس من سائر الآفاق الكثير وكنت لقيته فحملت عنه بالمجاورة الاولى الكثير وطالع في مجاورتي الثانية كثيرا من تصانيفي حتى في مرض موته، ومات وانا هناك في صبيحة يوم السبت سابع ربيع الاول سنة احدى وسبعين وثمانمائة وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ثم دفن بالمعلاة عند مصلب ابن الزبير رضي الله عنهما وكنت ممن شهد الصلاة عليه ودفنه والتردد إلى قبره.

وقال المقريزي في عقوده عن صاحب الترجمة: انه قرأ علي (الامتاع) - من اكبر ما ألف في السير للمقريزي - وحصل منه نسخة بخط ولده الفاضل عمر وهما محدثا الحجاز وأرجو ان يبلغ ابنه عمر في هذا العلم مبلغا عظيما لذكائه واعتنائه بالجمع والسماع والقراءة بارك الله له فيما آتاه انتهى ما نقله السخاوي عنه، وهو ممن ترجمه الشمس بن طولون بين مشايخ مشايخه الاربعين في كتابه أربعين الاربعين رحمه الله تعالى رحمة واسعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت