الصفحة 140 من 389

سنة اثنتي عشرة فقويت الوقفة انتهي، وكان اول سماعه الصحيح للحديث في سنة سبع عشرة وسبعمائة غير انه ادعى السماع من

جماعة قدماء ماتوا قبل هذا كالدمياطي وابن دقيق العيد وابن الصواف ووزيرة ابنة المنجا، وتكلم فيه الجهابذة من الحفاظ لاجل ذلك ببراهين واضحة قد تقدم بعضها فالله تعالى يغفر لنا وله (1) وقد خرج لنفسه جزءا عنهم وعن غيرهم وذكر فيه انه سمع الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد يقول بدرس الكاملية سنة اثنتين وسبعمائة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تجتمع امتي على ضلالة) قال شيخنا الحافظ زين الدين العراقي فذكرت ذلك لشيخنا العلامة تقي الدين السبكي فاستبعد ذلك جدا وقال ان الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد ضعف من أواخر سنة احدى وسبعمائة ولم يحضر درسا في سنة اثنتين ولم يكن بالكاملية وانما خرج إلى بستان خارج باب الخرقى (2) فأقام به إلى ان توفي في اوائل صفر سنة اثنتين وسبعمائة، ثم

(1) لا يزال المصنف يسترسل في هذا المهيع الخطير فلعله لم يطلع على كتبه حتى يعلم مبلغ تبحره في العلم وتحريه في البحث.

وبنى كلامه على قول خصومه وليس للحاكم ان يحكم قبل ان يدلي الآخر بحجته ويبحث عما عنده، والدليل على انه لم يطلع على كتبه اهماله فيما الفه في الرجال زوائد مغلطاي على التهذيب مع انها مما يشد إليه الرحال، وترى السخاوي يعتذر عن ابن فهد بان الكتاب ما كان وصل إلى الحجاز إذ ذاك.

(2) يعني بالقاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت