الصفحة 141 من 389

سألت عن ذلك تاج الدين عبد الرزاق شاهد الخزانة وكان مخصوصا بخدمة الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد فذكر نحو ذلك وان الشيخ أقام ضعيفا مدة شهرين أو اكثر إلى ان توفي بالبستان، وقد تكلم الحافظ

صلاح الدين العلائي عل هذا الجزء في جزء لطيف أنكر فيه سماعه على جماعة ممن ادعى انه سمعه عليه، سمعه منه شيخنا الحافظ أبو الفضل العراقي، قال أعني العراقي وذكر لي انه وجد سماعا له على الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد لحديث مسند فسألته من أي كتاب ؟ فقال لي من سنن أبي مسلم الكشي قلت له فالطبقة بخط من ؟ قال بخط الشيخ تقي الدين نفسه فسألته ان اقف على ذلك فتعلل بان النسخة في بيت الكتب الاسفل بالظاهرية فتحينته إلى أن وجدته في بيت الكتب المذكور فدخلت إليه فسألته ان أقف على سنن أبي مسلم الذي عليه سماعه على الشيخ فتغير وقال لي ليس هو هنا فغلب على ظني ان ما ادعاه من السماع عليه لا أصل له (1) فالله يغفر له ويسامحه، ثم رأيت في

(1) لكن يا هذا ظنك لا يغني من الحق شيئا فكأن العراقي كان مدفوعا إلى جميع ما عمله معه وكان صغير السن إذ ذاك يطلب العلم عند مغلطاي، وصعب على الاستاذ ان يرى تلميذه مدفوعا إلى مثل هذا العمل بصفاء باطنه وصغر سنه من قبل منافسيه ولما احس بذلك منه ماطله ولم يجبه جوابا شافيا لانه لم يكن مسترشدا.

وما بين الصلاح والعلاء من الجفاء معروف، وليس في كل ما حكوا حجة صريحة لما ادعوا ولا تقف الظنون عند حد إذا استرسل الرجل وراءها ولا شك ان اجازات هؤلاء العامة تشمله حتما باعتبار سنه، واجازتهم له اجازة (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت