الصفحة 142 من 389

تركته نسخة من سنن أبي مسلم وقد سمع شيئا منه على الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد وليس له فيها سماع على ابن دقيق العيد البتة والله تعالى اعلم انتهى، انتقى وخرج وأفاد وكتب الطباق وتخرج بالحافظ أبي الفتح ابن سيد الناس (1) وله عدة تآليف مفيدة في الحديث

خاصة أو سماعه منهم شيئا فدون اثبات نفي ذلك خرط القتاد والاجازة للصغير أو احضاره في مجلس التسميع مما يتساهل فيه الرواة للتبرك بذلك ومما يتنافسون فيه رغبة في علو الاسناد لكن أهل العلم لا يعتدون بمثل هذا التحمل وليس هذا مما يتناطح فيه المتناطحون.

وهذا حافظ الشام ابن ناصر الدين الدمشقي رماه الحافظ برهان الدين البقاعي بالكشط والتزوير ولم يعتدوا برميه وأما العلاء فما رموه لا بالكشط ولا بالتزوير بل رموه بأنه قال انه اجيز من فلان وهو صغير وسمع من فلان وهو صغير وهم يقولون ان ذلك لم يثبت عندنا ولا شك ان عدم الثبوت عندهم لا يدل على عدم الثبوت في نفس الامر حتى يلصق به هذه الوصمة، وابن الملقن والبلقيني والعراقي والهيثمي ومعاصروهم من الحفاظ من المتشبعين من موائد علوم صاحب الترجمة، وليس هذا الكلام مما يحط من مقدار من تكون امامته وعلو شأنه كما أشرنا إليه كما لم يحط من مقدار ابن الجرزي كلام من تكلم فيه.

(1) قال ابن حجر بعد أن ذكر عدة شيوخ له: واكثر جدا من القراءة بنفسه والسماع وكتب الطباق وكان قد لازم الجلال القزويني فلما مات ابن سيد الناس تكلم له مع السلطان فولاه تدريس الحديث بالظاهرية فقام الناس بسبب ذلك وقعدوا وبالغوا في ذمه وألحوه ولم يبال بهم.

وعدة تصانيفه نحو المائة أو أزيد وله مآخذ على اهل اللغة وعلى كثير من المحدثين اه.

وبينه وبين الحنابلة بعض الضغائن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت