فهرس الكتاب
شيخنا الحافظ شهاب الدين احمد بن حجي: كان فقيها محدثا حافظا قرأ
الادلة مع الجماعة فكم انتهك حرمات الابضاع بأمثال هذه الفتوى وتابعه الضعفاء من مقلدة اهل مذهبه نابذين نص امامهم وراء ظهورهم فوقعوا في فتن ومحن بل اوقعوا الناس فيها، وهذا الشيخ الحراني مع كونه ألف في أبطال الحيل تراه واتباعه من اكبر المجترئين على تحليل المحرم من الابضاع بقول قيل من أي قائل كان، وقد قال ابن ابي عبلة التابعي المشهور: من تبع شواذ العلماء ضل، بل يحكي الامام تقي الدين الحصني عنه وعن اتباعه انهم كانوا يتقاضون ممن وقع في مأزق من امر النكاح والطلاق نحو خمسة دراهم فيفتون له بأن النكاح صحيح أو ان الطلاق غير واقع استنادا على أقوال خارجة عن المذاهب المتبوعة إلى غير ذلك وزهد الحصني وورعه وتحريه فيما يحكيه مما يستغني عن التنويه، وفتوى ابن تيمية هذه كمسحه على الخفين من غير توقيت بثلاثة أيام في السفر وكان يفعل ذلك طول سفره من دمشق إلى مصر بمرأى من الناس على ما حكاه ابن العماد وابن رجب مع ان الادلة انما قامت على التوقيت، بل جعل الامام احمد المسألتين في عداد الطريقة المسلوكة للمسلمين المتوارثة عن النبي صلى الله عليه وسلم قرنا بعد قرن وعد مخالفتهما بدعة وخروجا عن الجماعة لا من المسائل التي فيها متسع للنظر من أهله فضلا عن بقية الائمة، وقد أخرج ابن بطة بسنده إلى احمد ما كتبه إلى مسدد في المعتقد وفي السنة والجماعة إلى ان قال أحمد فيه: والمتعة حرام إلى يوم القيمة ومن طلق ثلاثا في لفظ واحد فقد جهل وحرمت عليه زوجته ولا تحل له ابدا حتى تنكح زوجا غيره والمسح على الخفين للمسافر ثلاثة ايام ولياليهن وللمقيم يوما وليلة اه.
ورسالة احمد هذه إلى مسدد يرويها ابن الفراء
بنصها بسنده في طبقاته وفيها ما نقلناه بحروفه وسنده مما يعول عليه ابن تيمية، أهكذا يكون التقي المتحري ام الماجن المتجري وشواذه في الفروع من هذا (*)