فهرس الكتاب
الكثير وحرر وأتقن وألف وجمع، وقال صاحبنا الحافظ شهاب الدين ابن حجر: اجتمعت به في دمشق واعجبني سمته (1) انتهى، وكانت وفاته عقيب فتنة التتار من عقوبة حصلت له منهم وحريق بالنار
القبيل، ولا تسل عن مفرداته في المعتقد مما هو آية في التضليل، ومن هنا اشتبه في أمر دينه من اشتبه من حذاق النظار ولم يخف عليهم ما وراء الستار وهو يشف عن ذلك لاولي الابصار وان انطلى امره على مقلدة الرواة من مستضعفي اشياعه البعداء عن النظر في مغزاه وعلى بعض الصالحين من العلماء الوعاة استرسالا في احسان الظن به بالنظر إلى مبادئ حاله من غير فحص عن عاقبة امره ومرماه وطال الاخذ والرد في شأنه بما يستوجب الاناة، وموعد بعض التوسع في ذلك كتابنا (تحذير الخلف عن مخازي ادعياء السلف) وهناك بعض بسط لما ينطوي عليه هذا الرجل وأمثاله بوثائق علمية تاريخية تستجلي الحقيقة لروادها، ولست الان بصدد البحث عن عدائه للمنطق مع تظاهره بالانتساب إلى الفلسفة والنظر وهو يعلم ان المنطق يكشف عن اقواله المتناقضة فلا غرو إذا عاداه والمبطل لابد وان يتناقض فيكون دليل بطلان قوله معه ولا في صدد الكشف عن مجادلته اهل الكتاب ثم هدمه ما بناه بتهوين امر التحريف اللفظي إلى ان وازن الكتب السابقة بكتب السنة في الاحتواء على اغلاط طفيفة تبين منها نفسها مع انه هو الذي يدعي في مرة أخرى ان ما في الصحيحين يفيد العلم خلافا لجمهور اهل العلم إلى غير ذلك من تناقضاته فيجب على النبيه ان لا يغتر ببراعته في التمويه.
وأقل ما يقال فيه انه ليس في موضع الامامة والقدوة حتما.
(1) ينقل السخاوي عن ابن حجي انه كان يقول في المنصفي: لم يكن الحنابلة ينصفونه (*)