فهرس الكتاب
* (ابن الملقن) * عمر بن علي بن احمد بن محمد بن عبد الله عرف بابن النحوي لان اباه كان عالما بن أخذه عنه الاسنائي وغيره فلهذا كان يكتب بخطه عمر بن أبي الحسن النحوي فاشتهر بذلك في بلاد اليمن الانصاري الوادي آشي الاندلسي الاصل ثم المصري نزيل القاهرة الشافعي الامام العلامة الحافظ شيخ الاسلام وعلم الائمة الاعلام عمدة المحدثين وقدوة المصنفين سراج الدين أبو علي خرج والده من بلدة الاندلس إلى بلد التكرور فعلم بها اهله القرآن العظيم فأنعموا عليه بدنيا طائلة وارتحل
إلى القاهرة فاستوطنها وتأهل بها فولد له بها ابنه هذا في يوم السبت الرابع والعشرين من شهر ربيع الاول سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة ومات عنه وهو ابن سنة فأوصى به إلى الشيخ عيسى المغربي وكان خيرا صالحا يلقن القرآن العظيم بجامع ابن طولون فتزوج بأمه وتربى في حجره بحيث انه نسب إليه حتى صار يعرف بابن الملقن وصار علما عليه إلى ان مات فحصل له من جهته خير كثير، أقرأه القرآن ثم عمدة الاحكام وأراد أن يقرئه في مذهب الامام مالك فأشار عليه بعض بني جماعته بأن يقرئه المنهاج ففعل وأسمعه على الحافظين أبي الفتح بن سيد الناس والقطب الحلبي واستجيز له من عدة من مصر ودمشق منهم الحافظ المزى، وطلب الحديث في صغره بنفسه فأقبل عليه وعني به لتوفر الدواعي وتفرغه فان وصيه انشأ له ربعا أنفق عليه قريبا من ستين ألف