الصفحة 202 من 389

درهم فكان يغل له جملة صالحة فسمع الكثير بمصر من جماعة من أصحاب ابن عبد الدائم والنجيب منهم أبو عبد الله بن السراج الكاتب ومحمد ابن غالي و عبد الرحمن بن عبد الهادي وأحمد بن كشتغدي والحسن بن السديد وأحمد بن محمد بن عمر الحلبي وأحمد بن علي المشتولي (1) ومحمد ابن احمد الفارقي وأبو القاسم الميدومي وابراهيم بن علي الزرزاري (2) وزين الدين أبو بكر بن قاسم الرحبي ولازمه فتخرج به وبالحافظ علاء الدين مغلطاي، وارتحل في سنة سبعين إلى دمشق فسمع بها من متأخري أصحاب الفخر بن البخاري، وكانت عنده عوال كثيرة بحيث ذكر عنه انه قال: سمعت الف جزء حديثية، وله الخط المنسوب جود فيه على ابن السراج، تفقه واشتغل في فنون فبرع ودرس وأفتى وصنف

وجمع، يقال انه قرأ في كبره كتابا في كل مذهب وانه أذن له بالافتاء فيه، وفي رحلته إلى دمشق نوه بذكره التاج السبكي وقرظ له على جزء من تخريج أحاديث الرافعي أطنب في مدحه وكذا على تخريج أحاديث المنهاج واستكتب له عليه الحافظ عماد الدين بن كثير وارتفع قدره واشتهر ذكره وبعد صيته فأشغل الناس قديما ودرس عدة سنين وتصدى للافتاء دهرا وناب في القضاء عمرا فلما كان في سنة ثمانين تعرض لطلب قضاء القضاة فامتحن بسبب ذلك لانه في أيام بركة وبرقوق كان

(1) نسبة إلى مشتول بمصر بالشين المعجمة والمثناة الفوقية.

(2) ترجمه السيوطي في حسن المحاضرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت