الصفحة 230 من 389

من الرحلة في الحج أو طلب الحديث ففي سنة خمس وخمسين جاور مكة في الرجبية وحج واجتمع بالعلائي ايضا ولازمه وفي سنة ست وخمسين ارتحل إلى الاسكندرية وفي سنة ثمان وخمسين ارتحل إلى دمشق ثم رحل إليها ثالثا في سنة تسع وخمسين وفي هذه النوبة جال في طلب الحديث غالب البلاد التي بها الرواية حتى وصل إلى حلب وهم بالارتحال منها إلى بغداد فعاقه عن ذلك خوف الطريق مع قلة الرواة هنالك وفي سنة خمس وستين رحل بأولاده إلى الشام فأسمعهم بها وفي مدة اقامته في وطنه لم يكن له هو سوى السماع والتصنيف والافادة فتوغل في ذلك حتى ان غالب اوقاته أو جميعها لا يصرفها في غير الاشتغال في العلوم وكان رحمه الله تعالى اماما مفننا حافظا ناقدا متقنا قرأ بالروايات السبع وبرع بالحديث متنا واسنادا وشارك في الفضائل وصار المشار إليه في الديار المصرية بالحفظ والاتقان والمعرفة تفقه بعدة منهم الشيخ

عماد الدين محمد بن اسحق البلبيسي والامام جمال الدين عبد الرحيم بن الحسين الاسنوي وعنه أخذ علم الاصول وعن الشيخ شمس الدين محمد بن احمد بن عبد المؤمن بن اللبان وكان الاسنوي يستحسن كلامه في ذلك ويصغي إلى مباحثه فيه ويقول ان ذهنه صحيح لا يقبل الخطأ وكان يثني على فهمه ويمدحه بذلك وذكره في ترجمة الحافظ ابي الفتح ابن سيد الناس فقال: وشرح قطعة من الترمذي يعني ابن سيد الناس في نحو مجلدين وقد شرع في اكماله حافظ الوقت زين الدين العراقي اكمالا مناسبا لاصله انتهى وحضر دروس الشيخ شمس الدين محمد بن عدلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت