الصفحة 233 من 389

عنده حقد ولا غش ولا حسد لاحد ولا يواجه أحد بما يكره ولو آذاه وعاداه مع صدعه بالحق وقوة نفسه فيه لا يأخذه في الله لومة لائم، إذا قام في أمر لا يرده عنه أحد ولا يقوم شئ دونه، لا يهاب سلطانا ولا اميرا في قول الحق وان كان مرا، يتشدد في موضع الشدة ويلين في موضع اللين وكان رحمه الله تعالى كثير التلاوة إذا ركب وافر الحرمة والمهابة نقي العرض ماشيا على طريقة السلف الصالح من المواظبة على قيام الليل وصيام الايام البيض من كل شهر والست من شوال والجلوس في محله بعد صلاة الصبح مع الصمت إلى ان ترتفع الشمس فيصلي الضحى وعلى الاسماع والاقراء والتدريس والتصنيف، وكان رحمه الله تعالى له وظائف من تدريس وتصدير وخطابة ومواعيد وغير ذلك بالقاهرة وحج مرات وجاور بالحرمين الشريفين وولي القضاء والخطابة مع الامامة في المدينة الشريفة على الحال بها افضل الصلاة والسلام وكان رحمه الله تعالى ذو فضائل جمة من مكارم الاخلاق ومحاسن الشيم والآداب ذو وضاءة ظاهرة وشكالة حسنة كأن في وجهه مصباحا من رآه علم انه رجل صالح، له المؤلفات المفيدة المشهورة في علم الحديث والتخاريج الحسنة

من ذلك (اخبار الاحياء بأخبار الاحياء) في اربع مجلدات فرغ من تسويده في سنة احدى وخمسين وسبعمائة قرأ عليه شيئا منه الحافظ عماد الدين بن كثير وقد بيض منه نحوا من خمسة واربعين كراسا وصل فيها إلى اواخر الحج قرأ علي ذلك ابنه شيخنا الحافظ أبو زرعة احمد وينتهي ذلك إلى قوله الحديث الثامن والعشرون وقال صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت