الصفحة 232 من 389

في كتاب الصداق عقيب كلام له: وسألت عنه صاحبنا الشيخ زين الدين العراقي حافظ العصر، وقال ولده شيخنا الحافظ أبو زرعة انه حكي له ان الامام جمال الدين بن هشام سأله عن شئ من علم الحديث فقال له كأنه كذا ثم انه لقيه بعد ذلك فقال الذي سألتموني عنه هو كما ذكرت لكم فقال له من حين قلت لي كأنه كذا تحققته، وحضر بدرسه في ألفية الحديث من اولها إلى آخرها الامام شهاب الدين احمد ابن النقيب بعد كتابته لها في شرحها له انه قال ان الحافظ ابا محمود المقدسي سمع منه شيئا في سنة خمس واربعين وولع بتخريج احاديث الاحياء وله من العمر قريب من العشرين سنة، وكان رحمه الله تعالى صالحا خيرا دينا ورعا عفيفا صينا متواضعا حسن النادرة والفكاهة منجمعا ذا اخلاق حسنة منور الشيبة جميل الصورة كثير الوقار قليل الكلام الا في محل الضرورة فانه يكثر الانتصار تاركا لما لا يعنيه طارحا للتكلف شديد الاحتراز في الطهارة بحيث انه يناله بسببها مشقة شديدة لا يصده عن ذلك مرض ولا غيره وكان لا يلبس الا

ما يتيقن طهارته بأن يطهره بيده أو يطهره له صاحبه شيخنا الحافظ أبو الحسن الهيثمي لا يعتمد في ذلك اصلا على غيره وله في ذلك أحوال عجيبة لا يخل في حضر ولا سفر ولا في صحة ولا مرض ولم يكن يخرجه الاحتياط في ذلك إلى الوسوسة وكان رحمه الله تعالى شديد التواضع لا يرى له على احد فضلا كثير الحياء ليس بينه وبين احد شحناء حليما واسع الصدر طويل الروح لا يغضب الا لامر عظيم ويزول في الحال ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت