الصفحة 249 من 389

أبي عمر وأخذ عن الحافظين ابن كثير وابن رافع وبمصر من البهاء محمد ابن ابي اليسر وجويرية ابنة الهكاري ولم يزل يسمع حتى سمع ممن هو دون شيوخه ومسموعاته جمة لا تحصر لكن غاب عنه اكثرها، وكان

رحمه الله تعالى احد الائمة العلماء الامجاد والحفاظ الجلة النقاد فقيه دمشق ومفتيها وحافظها، درس قديما بالامينية وولي درس الحديث بالاشرفية وناب في الحكم مدة بدمشق ثم اشتغل بقضائها، دأب في التأليف واجتهد في التصنيف خصوصا في التفسير وتكلم على الرجال بالتحرير كتب الكثير وحدث باليسير وجمع من الكتب والاصول في مصره ما لم يكن عند أحد من اهل عصره لكنها في الفتنة (1) بادت وكأنها ما كانت، ذكره قاضي صفد محمد بن عبد الرحمن العثماني فيمن كان بدمشق في العشر الثامن من القرن الثامن من اعيان الفقهاء الشافعية فقال في حقه: شيخ دمشق وابن شيخها العلامة شهاب الدين له حلقة بالجامع الاموي وغيره انتهى ومما ألفه (جامع التفاسير) أجاد في تهذيبه وجمع فيه فأوعى و (شافي العي في تخريج أحاديث الرافعي) و (الدر المنظوم في سيرة النبي المعصوم) و (طبقات الشافعية) و (ترتيب طبقات القراء للذهبي) و (تعليق على الحاوي) و (شرح ألفية ابن مالك) ، قال الحافظ شمس الدين محمد بن أبي بكر المعروف بابن ناصر الدين: لم

(1) فتنة تيمور الطاغية لما استولى على الشام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت