الصفحة 250 من 389

يكمل فيما أعلم تأليفا ولا رأيت له تصنيفا انتهى قلت لعل موجب ذلك تلافها في الفتنة، سمع منه جمع من الائمة الفضلاء والحفاظ النبلاء وكتب لى بالاجازة وكان بعد الوقعة اللنكية العظمى قد فتر عن الاشتغال وفتن بحب ولده تاج الدين فوقع في الادبار وصرف عن الاقبال وألقاه في مهاوي المهالك حتى ضاقت عليه المسالك (1) إلى ان مات بالصالحية في يوم الاربعاء العاشر من شهر ربيع الثاني سنة خمس

عشرة وثمانماية تغمده الله برحمته.

وفيها مات بالبيت المقدس الامام شهاب الدين احمد بن محمد بن عماد شهر بابن الهائم المصري في جمادى الثانية، وبزبيد فقيهها القاضي شهاب الدين احمد بن ابي بكر بن على الناشري في المحرم، وبدمشق الملك ؟ ابنة ابراهيم بن خليل بن محمود وعرف والدها بالشرايحي في شهر ربيع الثاني، وبالقاهرة الجلال جار الله بن صالح بن احمد بن عبد الكريم بن ابي المعالي الشيباني في أواخر ذي الحجة، وبعده بسبعة ايام ابنه جمال الدين محمد، وبطابة المسندة أم محمد رقية ابنة يحيى بن العفيف عبد السلام بن محمد بن مزروع في صفر ولها تسع وثمانون سنة، وبدمشق المسند طنبغا بن عبد الله التركي، والمسندة أم على عائشة ابنة علي

(1) وينقل ابن العماد عن المقريزي ان المترجم ولي قضاء القضاة بدمشق غير مرة فلم تحمد سيرته وكان لا يزال يخرج على السلطان ويترامى على الشر ويلج في مضايق الفتن حبا في الرياسة اه.

والله اعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت