الصفحة 268 من 389

وكان اعتماده في ذلك على حفظه، وكان يستعين بمن يقرأ له وهو بهذه

وهذا الرستمي كأنه هو الذي يقول فيه الشاعر: كفرا بعلمك يا بن رستم كله * وبما حفظت سوى الكتاب المنزل لو كنت يونس في رواية نحوه * أو كنت قطرب في الغريب المشكل

وحويت فقه ابي حنيفة كله * ثم انتميت لرستم لم تنبل وتوحيد ابن خزيمة الذي يقول عنه الرازي في تفسير قوله تعالى (ليس كمثله شئ) ما يقول وفاروق الهروي وذم الكلام له إذا وجدت على امثالها خطوط بعض من جمع بين الرواية والدراية وسماعاتهم فانما ذلك للتوثق من نسبة الكتاب إلى مؤلفه حتى يتم الرد عليه كما فعل بكار بن قتيبة حين رد على المزني في المسائل الفرعية، وكان ابن حجر ينهى ان يروى عنه بعض ما تقدم من الكتب كما حكى ذلك السخاوي في (الاعلان بالتوبيخ) وهذا مما يدل على ان سماع مثله لمثل ما تقدم للتسجيل لا للتعويل بخلاف امثال صاحب الترجمة قال الحافظ السخاوي في الاعلان بالتوبيخ: اما ما اسنده أبو الشيخ في كتاب السنة له من الكلام في حق بعض الائمة المتبوعين وكذا ابن عدي في كامله والخطيب في تاريخ بغداد وآخرون ممن قبلهم كابن ابى شيبة في مصنفه والبخاري والنسائي مما كنت انزههم عن ايراده مع كونهم مجتهدين ومقاصدهم جميلة فينبغي تجنب اقتفائهم فيه ولذا عزر بعض القضاة الاعلام من شيوخنا من نسب إليه التحديث ببعضه بل منعنا شيخنا حين سمعنا عليه كتاب ذم الكلام للهروي من الرواية عنه لما فيه من ذلك اه ومن العجب ان ترى خط الحافظ الجمال بن عبد الهادي الحنبلي على مثل جزء الدشتى المذكور وتسميعه لاهله وخاصته.

وانما افضنا في هذا البحث ليكون القارئ على بينة من امر هؤلاء الحشوية المعادين لاهل السنة (الاشاعرة والماتريدية) حتى لا يغتر بالدعايات القائمة التي لا تنطوي الاعلى جهل فاضح عند اصحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت