الصفحة 275 من 389

وتوجه مع قافلة عقيل إلى المدينة الشريفة ثم إلى الحسا والقطيف وتوجه من ثم إلى هرموز وسافر منها في البحر إلى كنباية ثم عاد إليها فصار يتردد منها إلى بلاد العجم للتجارة فدخل شيراز وهراة وسمرقند وكان رحمة الله تعالى عليه دينا خيرا ورعا زاهدا لا تأخذه في الله لومة لائم اماما حافظا بارعا في فنون من العلم الحديث والفقه والاصول والفرائض والحساب والعربية والعروض والادب مع المروة والتواضع ولم يزل منذ طلبه في ازدياد، له النثر الفائق والنظم الرائق اكثر منه في غربته يتشوق إلى اصحابه ووطنه وأحبابه وكان قبل ذلك ينظم قليلا وله تعاليق حسنة وفوائد جمة خرج لنفسه اربعين حديثا متباينه الاسناد واكملها خمسين ثم بلغ بها السبعين، صحبته كثيرا فانتفعت به وسمعت عليه من لفظه السيرة لابن سيد الناس وشرح ألفية العراقي في الحديث وكذا نكته على ابن الصلاح وغير ذلك وأنشدني جملة من شعره، وخلف جملة أجزاء وعدة كتب صار غالبها للحافظ شهاب الدين ابن حجر فانتفع بها وبثبته لانه كان قبل سفره من مكة أوصى بأن

يسلم جميع ذلك إليه (1) وكانت وفاته رحمة الله عليه غريبا بمدينة يزد من

(1) واستفاد ابن حجر جدا من فوائده المجموعة التي لم يكن نظمها في سلك كتاب مدون.

وجعلها في ضمن ما ألفه وكذا كان سبط ابن العجمي الحافظ سمع لابن حجر ابن ينتقي من كتبه الفوائد في سفرته الحلبية، وكتب البرهان بن العجمي معروفة بكثرة الفوائد الحديثية فازدادت كتب ابن حجر رونقا وفوائد عفوا بلا تعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت