الصفحة 274 من 389

المشرفة في البحر المالح في آخر سنة تسع وتسعين فلم يدرك الحج وجاور بها سنة ثمانمائة والتي بعدها إلى ان حج فرحل منها صحبة الحاج الشامي إلى دمشق فدخلها في سنة اثنتين واستفاد فيها شيئا من المرويات والشيوخ ما لم يكن استفاده في رحلته الاولى فلما كان في اوائل سنة ثلاث توجه إلى مصر وأقام بها إلى ان سافر الحاج سنة اربع فصحبه إلى مكة فحج وجاور بها نحو سبع سنين متوالية خرج بها لحافظها العلامة ابي حامد بن ظهيرة معجما في مجلد أجاد فيه سمعته عليه بقراءته وهو عندي بخطه غير انه عدم منه بعض الجزء الاول وللشيخ قاسم السملي قراءة عليه فسمعته وكتبت منه نسخة وفي مجاورته هذه زار المدينة النبوية مرات والطائف مرة وأقبل على العبادة والخير والتخريج والافادة مع حسن الخلق وخدمة الاصحاب بحيث ان من جالسه لا يمله، ولما حج في سنة احدى عشرة عول عليه بعض أصحابه من التجار في ان يتوجه إلى صوب بلاد العجم في حاجة له فما وسعه مخالفته

عرف بالاتقان في انساب المشارقة والرشاطي في أنساب المغاربة، ومختصره كمختصر ابن الاثير لانساب السمعاني المسمى بلباب الانساب بل يرجح عليه من جهة انه متأخر اطلع على كتب من تقدمه وانتقدها وقد تخرج بمثل مغلطاي الطائر الصيت في معرفة الانساب، وترجمه السخاوي في الضوء اللامع وقال ولد سنة 728 ورافق الجمال الزيلعي المحدث في الطلب فاكثر من سماع الكتب اختصر الانساب للرشاطي مع زيادات من ابن الاثير وغيره وله عدة مؤلفات توفي سنة اثنتين وثمانمائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت