فهرس الكتاب
المشرفة في البحر المالح في آخر سنة تسع وتسعين فلم يدرك الحج وجاور بها سنة ثمانمائة والتي بعدها إلى ان حج فرحل منها صحبة الحاج الشامي إلى دمشق فدخلها في سنة اثنتين واستفاد فيها شيئا من المرويات والشيوخ ما لم يكن استفاده في رحلته الاولى فلما كان في اوائل سنة ثلاث توجه إلى مصر وأقام بها إلى ان سافر الحاج سنة اربع فصحبه إلى مكة فحج وجاور بها نحو سبع سنين متوالية خرج بها لحافظها العلامة ابي حامد بن ظهيرة معجما في مجلد أجاد فيه سمعته عليه بقراءته وهو عندي بخطه غير انه عدم منه بعض الجزء الاول وللشيخ قاسم السملي قراءة عليه فسمعته وكتبت منه نسخة وفي مجاورته هذه زار المدينة النبوية مرات والطائف مرة وأقبل على العبادة والخير والتخريج والافادة مع حسن الخلق وخدمة الاصحاب بحيث ان من جالسه لا يمله، ولما حج في سنة احدى عشرة عول عليه بعض أصحابه من التجار في ان يتوجه إلى صوب بلاد العجم في حاجة له فما وسعه مخالفته
عرف بالاتقان في انساب المشارقة والرشاطي في أنساب المغاربة، ومختصره كمختصر ابن الاثير لانساب السمعاني المسمى بلباب الانساب بل يرجح عليه من جهة انه متأخر اطلع على كتب من تقدمه وانتقدها وقد تخرج بمثل مغلطاي الطائر الصيت في معرفة الانساب، وترجمه السخاوي في الضوء اللامع وقال ولد سنة 728 ورافق الجمال الزيلعي المحدث في الطلب فاكثر من سماع الكتب اختصر الانساب للرشاطي مع زيادات من ابن الاثير وغيره وله عدة مؤلفات توفي سنة اثنتين وثمانمائة.