الصفحة 280 من 389

ومشيخة للشيخ جمال الدين محمد بن ابراهيم المرشدي (1) كتب له بها

نسخة وقرأها عليه وهي عند بعض ورثته الآن وضاع تعبه لديه فانه غير ما مرة بعد وفاته شرع يتنقصه بقلة المعرفة وما ذاك الا من سوء الطبع فالله تعالى يجازي كلا بفعله، وقد خرج لنفسه أربعين متباينة موافقات لكنه تساهل فيها بالاجازة وقد ذهبت فيما عدم، وله النثر الفائق والنظم الرائق يغوص فيه على المعاني الدقيقة، واتفق له انه لما توجه من اليمن إلى الحج في سنة ثلاث وعشرين ضاق عليه الوقت فخرج من أبعد مرسى من السفينة (2) هو وجماعة واكترى جملا مع شخص فلما تراءت لهم جبال عرفة أخذ الجمال جمله وذهب فتوجه هو وصاحب له يقال له ابن ميمون نحو عرفة لادراك الوقوف فكان رحمه الله يقسم انه حصل بأرض عرفة في ليلة النحر مدركا للوقفة وعجز عن المشي فتركه ابن ميمون وجاءنا إلى منى في يوم النحر فأخبرني بخبره فتجردت في اطمار وأخذت معي أخاه لامه عبد الهادي ومعنا دليل

(1) وهو الامام العلامة رأس المحدثين جمال الدين محمد بن ابراهيم بن احمد المرشدي الحنفي مسند الحجاز ولد سنة 770 وتوفي سنة 833 وقد خرج له ايضا الصلاح الاقفهسي (الاربعين من طريق أربعين من الفقهاء الحنفية) وترجمه ابن حجر والسخاوي وغيرهما فأطروه، والمرشدي بيت علم كبير من الحنفية بالحجاز (2) ولفظ السخاوي...فبرز من بعض المراسي القريبة من جدة في عاقبة الريح في يوم حار وركب وسط النهار فرسا عربيا وركضه كثيرا ليدرك الحج وكان بدنه ضعيفا فازداد ضعفا الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت