الصفحة 279 من 389

وله اليد الطولى فيما يؤلفه ويخرجه مع العبارة الحسنة وصوغ الكلام بعضه إلى بعض دخل اليمن مرارا فحصل له الحظ الوافر عند ملكها الناصر احمد ومدحه بقصائد فائقة فأجازه بجوائز سنية وكان في كل عام يتردد إليه حتى انه عزم على الاقامة به، رحلت أنا وهو في سنة ست عشرة إليه لنسمع على القاضي مجد الدين الفيروزآبادي مشيخة خرجها له فلم يتيسر له قراءتها واجتهدت انا حتى قرأت عليه ما فيها من الاحاديث جميعها والآثار والشعر من غير كلام مخرجها من المسودة وألبسني خرقة التصوف وحرصت على تحصيل نسخة من المشيخة فلم يتيسر لي ذلك غير اني كتبت أحاديث من أولها ولم اظفر بالمشيخة بعد موته لانه قال احتمل جملة كتبه إلى زبيد فلما عزم على الحج تركها عند زوجته فمات بمكة بعد قضاء نسكه واستولت الزوجة على الكتب وكان استعار مني عدة كتب فلولا حسن نيتي ما جمعها الله تعالى علي وذهبت سائر كتبه شذر مذر وذهب جميع ما جمعه وألفه وأتعب نفسه عليه لم ينتفع به فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم، وخرج لجماعة من مشايخه من ذلك العلامة زين الدين أبو بكر بن الحسين الاموي مشيخة سمعتها عليه بقراءته وكتبت منها نسخة وأربعين حديثا منها عشرون موافقات وعشرون ابدال لجماعة من المشايخ سمعتها على بعضهم وتراجم لجماعة من شيوخنا أجاد فيها عندي من ذلك نسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت