فهرس الكتاب
وعاقل مضاغن وما والله يؤانسني الا انى كلما تأثر الخاطر من عظيم ما أسمع استحضرت اطلاع الله عزوجل على البراءة من مثقال الذرة من ذلك واستحضر قوله صلى الله عليه وسلم (الا تنظرون كيف يوقع الله عزوجل شتم قريش ولعنهم يلعنون مذمما ويشتمون مذمما وأنا محمد صلى الله عليه وسلم) اشارة إلى ان الذم يتعلق بالصفة لا بالمنسوب إليه إذا عري عن تلك الصفة.
ومنها جواب كتاب كتبه إليه يعتب على بعض اصحابه ويشكوه إليه في امر أمر الله تعالى فيه فلم ينهض بقضائه فكمل من جملة ما كتب به ان قال: رأيت لبعض علماء الاولياء وأولياء العلماء في قوله صلى الله عليه وسلم (اطيب ما اكل الرجال من كسب يده) ان كسب يده ان بيضت وجهه (1) ويرفع يديه إلى الله عزوجل في حوائجه بشئ ثم قال فهذا الكسب هو حاصل أموالنا ونطلب الذي لا يغيض ولا يزال يفيض ان شاء الله تعالى فاعتمدوه اكثر من عادتكم تقبل الله تعالى منكم في الدنيا والآخرة انتهى، وهو ابقاه الله تعالى
من الفقهاء المعتبرين بالقطر اليماني والمنفردين بالحفظ به الآن بالاجماع والمرجع إليه به في هذا الفن عند النزاع فالله تعالى يبقيه ويكفيه
(1) هكذا في الاصل، وهذا المعنى تأويل تصوفي بل المراد الكسب الفعلي وللامام ابي بكر الخلال محرر المذهب الحنبلي جزء لطيف سماه (الحث على التجارة والصناعة والعمل) يجمع فيه ما ورد في ذلك من الآثار ويرد به على من يرى التوكل في ترك العمل ويسرد أقوال الامام احمد في هذا الصدد وسنطبعه ان شاء الله تعالى.