الصفحة 309 من 389

فضله واحسانه فهكذا كنت ادعو على فلان وسماه هو عبد الرحمن الحداد كان يؤذيه ويسعى في اذيته عند الملك فرد الله تعالى كيده في نحره وسلط عليه جور وسمل عيناه وأحوجه الله تبارك وتعالى إليه وصار في بيته عوله عليه فسبحان المعز المذل اللهم انت الحكم بين البرايا والعدل في القضايا إلى ان قال ووالله ما مضى لاقل العبيد زمان أضيق من هذا الزمان بالنسبة إلى نفقة المعتاد وما مضى والله ولله الحمد وقت القلب فيه اشرح والنفس فيه أقنع من هذا الوقت فو الله ما للعبد سعادة اسعد من حاجته إلى ربه ولا حال افضل من الحال الذي اختاره صاحب الشرع صلوات الله وسلامه عليه في قوله صلى الله عليه وسلم (أجوع يوما واشبع يوما) عرف ذلك من عرفه وجهله من جهله: ملك القناعة لا يخشى عليه ولا * يحتاج فيه إلى الانصار والخول

ولو لم يكن في ذلك الا حصول الحرية من الحاجة إلى زيد وعمرو وانزال الحاجة بالمخلوق الذي ليس في يده مثقال ذرة من الامر ولله در السيد الخليل أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسعود الهذلي رضي الله عنه حيث يقول في طلب الرجل الحاجة من اخيه فتنة فانه ان اعطى حمد من لا يعطيه وان منع ذم إلى من لم يمنعه اشارة إلى حقيقة التوحيد فنسأل الله تعالى ان يلحقنا بمن عرفه فاستغنى به وعرف الخلق فعذرهم واعظم ما يتمحص منه الخاطر قول العدو فعل فلان وقال فلان وصدر منه مما لم يعلم الله سبحانه وتعالى مثقال ذرة ووقوع الانسان بين غدر جاهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت