الصفحة 343 من 389

وفي أواخر مرضه بأيام يسيرة عاده قاضي القضاة سعد الدين بن الديري الحنفي فسأله عن حاله فأنشده اربعة ابيات من قصيدة للامام ابي القاسم الزمخشري وهي: قرب الرحيل إلى ديار الآخره * فاجعل آلهي خير عمري آخره وارحم مبيتي في القبور ووحدتي * وارحم عظامي حين تبقى ناخره

فأنا المسكين الذي أيامه * ولت بأوزار غدت متواتره فلئن رحمت فأنت أكرم راحم * فبحار جودك يا آلهي زاخره وقد رثاه جماعة من الفضلاء والادباء النبلاء منهم الاديب شهاب الدين أبو الطيب احمد بن محمد بن علي بن حسن عرف بالحجازي الانصاري وضمن مرثيته هذه الابيات فقال: كل البرية للمنية صائره * وقفولها شيئا فشيئا سائره والنفس ان رضيت بذا ربحت وان * لم ترض كانت عند ذلك خاسره وأنا الذي راض بأحكام مضت * عن ربنا البر المهيمن صادره لكن سئمت العيش من بعد الذي * قد خلف الافكار منا حائره هو شيخ الاسلام المعظم قدره * من كان اوحد عصره والنادرة قاضي القضاة العسقلاني الذي * لم ترفع الدنيا خصيما ناظره وشهاب دين الله ذي الفضل الذي * أربى على عدد النجوم مكاثره لا تعجبوا لعلوه فأبوه من * قبل علي في الدنا والآخره هو كيمياء العلم كم من طالب * بالكسر جاء له فأضحى جابره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت