الصفحة 342 من 389

خارج القاهرة وكان له مشهد عظيم حضر الصلاة عليه السلطان الملك الظاهر جقمق وأتباعه (1) ونقل نعشه إلى القرافة الصغرى فدفن فيها بتربة بني الخروبي (2) بين تربة الامام الشافعي رضي الله تعالى عنه والشيخ مسلم السلمي رحمه الله تعالى وهي مقابلة الجامع الديلمي وكان ممن حمل نعشه السلطان فمن دونه من الرؤساء والعلماء ولم يخلف بعده مثله في

الحفظ والاتقان رحمه الله تعالى رحمة واسعة وغفر له مغفرة جامعة (3)

(1) صلى عليه العلم البلقيني باذن الخليفة وكان الخليفة لابسا فرجيا اخضر والسلطان فرجيا ابيض على ما ذكره ابن طولون.

(2) بالقرافة بالقرب من الليث بن سعد الامام.

(3) قال الجمال بن عبد الهادي في الرياض اليانعة عند ترجمة ابن حجر: كان محبا للشيخ تقي الدين بن تيمية معظما له جاريا في اصول الدين على قاعدة المحدثين ولهذه العلة كثير من الشافعية ينتقص حقه ولا يبلغ به في التعظيم منزلته كفعلهم ذلك مع ابن ناصر الدين اه وابن حجر وان كان ممن قرض (الرد الوافر) لابن ناصر الدين تساهلا ومراعاة لجانبه كما يقع في غالب التقاريظ لكنه لم يكن ممن يساير ابن تيمية في مفرداته حتما بل رأيه فيه ما قاله: ان الواجب على من تلبس بالعلم وكان له عقل ان يتأمل كلام الرجل من تصانيفه المشهورة أو من ألسنة من يوثق به من اهل النقل فيفرز من ذلك ما ينكر فليحذر منه على قصد النصح ويثني عليه بفضائله فيما أصاب من ذلك كدأب غيره من العلماء اه بحروفه، بل كتبه طافحة بالرد عليه في شواذه ومن راجع ترجمة ابن تيمية من (الدرر الكامنة) لابن حجر وأحاط بما كتبه هناك في حقه يظهر له رأيه فيه بأجلى مظاهره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت