الصفحة 341 من 389

شهران وثلث شهر - قرأ فيها قريبا من مائة مجلد مع ما يعلقه ويقضيه من اشغاله، وأملى أبقاه الله تعالى قريبا من نحو مائة مجلس أو أزيد ثم ان عزمه فتر عن ذلك فلما كان في صفر سنة سبع وعشرين عاد إلى الاملاء فأكمل في املائه (تخريج احاديث مختصر ابن الحاجب) الاصلى في مجلدين

وشرع في (تخريج احاديث الاذكار للنووي) وهو مستمر إلى الآن فيه فالله تبارك وتعالى يبقيه في خير وعافية ونعم عن الاكدار صافية، فلما كان في اثناء ذي القعدة سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة حصل له اسهال مع رمي دم واستمر به ذلك إلى ان وافاه حمامه بعيد صلاة العشاء الآخرة من ليلة السبت المسفرة عن اليوم الثامن والعشرين من ذي الحجة الحرام من السنة وصلي عليه قبيل صلاة الظهر بمصلى المؤمنين بالرميلة

وهذا غاية في الاسراع وما يبلغ إلى هذا الحد من السرعة في القراءة يفوت الضبط ويوقع في التخليط وان افتتن بذلك كثير من المحدثين وليس هذا مما يعد منقبة المكثرين من السماع والتسميع ولعل الاوهام التي نراها في كتب ابن حجر تأني من هذه الناحية حتى قال تلميذه البرهان البقاعي في عنوان الزمان (انه يغلط فيلج في غلطه) وان لم يرتض ذلك السخاوي لما كان بينه وبين البقاعي من المنافسة والا فالسخاوي نفسه كثيرا ما نراه يبدي في كتبه اخطاء شيخه ابن حجر ويذكر وجه الصواب فيها بلطف بل سبط ابن حجر في كتابه (النجوم الزاهرة في قضاة القاهرة) ينتقد كتاب جده (رفع الاصر عن قضاة مصر) ويظهر أوهامه فيه ويبين وجوه الاخلال منه، ويأخذه السخاوي حيث لم يراع الادب مع جده في النقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت