و (نخبة الفكر) و (تخريج احاديث الاربعين للنووي) والكلام على حديث القضاة، الجميع من تخريجه وقرأت عليه (الامتاع بالاربعين المتباينة بشرط السماع) وهو متع الله تعالى بطول بقائه امام علامة حافظ محقق
متين الديانة حسن الاخلاق لطيف المحاضرة حسن التعبير عديم النظير لم تر العيون مثله ولا رأى هو مثل نفسه جد في طلب العلوم وبلغ - كان الله تعالى له - الغاية القصوى في الكتابة (1) والكشف والقراءة فمن ذلك انه قرأ البخاري في عشرة مجالس من بعد صلاة الظهر إلى العصر ومسلم في خمسة مجالس في نحو يومين وشطر يوم والنسائي الكبير في عشرة مجالس كل مجلس منها قريب من اربع ساعات، وأغرب ما وقع له في الاسراع انه قرأ في رحلته الشامية المعجم الصغير للطبراني في مجلس واحد فيما بين صلاة الظهر والعصر (2) وفي مدة اقامته بدمشق - وكانت
(1) كان سريع الكتابة الا انه كان ردئ الخط ومع رداءة خطه ما كان يجري في كتاباته على نمط واحد ومن ثمة تصعب معرفة خطه والممارسة على قراءته على ما اشار إلى ذلك أبو المحاسن في المنهل الصافي.
وقد طالعنا عدة كتب بخطه سوى خطوطه في الطباق والسماعات فوجدنا ما يشير إليه أبو المحاسن صوابا، وكان كثيرا ما يتراجع عما بيضه اولا فيصبح مبيضه مسودا فتختلف نسخ مؤلفاته زيادة ونقصا وتبديلا حتى في شرحه على البخاري بعد ما اورد عليه البدر العيني ما اورده في شرحه إلى غير ذلك.
(2) والمعجم الصغير في مجلد يشتمل على نحو ألف وخمسمائة حديث بأسانيدها لانه خرج فيه عن الف شيخ عن كل شيخ حديثا أو حديثين كما قال ابن طولون (*)