ابن عثمان بن قايماز التركماني ثم الدمشقي المقرئ ولد سنة ثلاث وسبعين وستمائة وطلب الحديث وله ثماني عشرة سنة فسمع الكثير ورحل وعني بهذا الشأن وتعب فيه وخدمه إلى أن رسخت فيه قدمه وتلا بالسبع وأذعن له الناس، حكي عن شيخ الاسلام ابي الفضل بن حجر انه قال: شربت ماء زمزم لاصل إلى مرتبة الذهبي في الحفظ، ولي تدريس الحديث بتربة أم الصالح وغيرها، وله من التصانيف: (تاريخ الاسلام) التاريخ الاوسط والصغير و (سير النبلاء) و (طبقات الحفاظ) التي لخصناها في هذا الكتاب وذيلنا عليها (1) و (طبقات القراء) و (مختصر تهذيب الكمال) و (الكاشف) مختصر ذلك و (المجرد) في اسماء رجال
الكتب الستة و (التجريد) في اسماء الصحابة و (الميزان) في الضعفاء و (المغني) في الضعفاء وهو مختصر نفيس وقد ذيلت عليه بذيل و (مشتبه النسبة) و (مختصر الاطراف) لشيخه المزي و (تلخيص المستدرك) مع تعقب عليه و (مختصر سنن البيهقي) و (مختصر المحلى) وغير ذلك (2) وله معجم كبير وصغير ومختص بالمحدثين، والذي اقوله ان المحدثين عيال الآن في الرجال وغيرها من فنون الحديث على أربعة: المزي والذهبي والعراقي وابن حجر، توفي الذهبي ليلة الاثنين
(1) يعني طبقات الحفاظ للسيوطي مع التذييل على الذهبي بما في هذا الذيل.
(2) ككتاب (العلو) ولو لم يؤلفه لكان أحسن له في دينه وسمعته لان فيه مآخذ كثيرة، وقد شهر عن الذهبي أنه كان شافعي الفروع حنبلي المعتقد (على مصطلحهم) .