الصفحة 40 من 389

وأجاز له خلق من اصحاب ابن طبرزد والكندي وحنبل وابن الحرستاني وغيرهم من شيوخه في معجمه الكبير أزيد من ألف ومأتي نفس بالسماع والاجازة، وخرج لجماعة من شيوخه وجرح وعدل وفرع وصحح وعلل واستدرك وأفاد وانتقى واختصر كثيرا من تآليف المتقدمين والمتأخرين وكتب علما كثيرا، وصنف الكتب المفيدة فمن أطولها (تاريخ الاسلام) ومن احسنها (ميزان الاعتدال في نقد الرجال) وفي كثير من تراجمه اختصار يحتاج إلى تحرير (1) ومصنفاته ومختصراته وتخريجاته

(1) قال السخاوي في الاعلان بالتوبيخ لمن ذم التوريخ عند ذكر الميزان: وعول عليه من جاء بعده مع انه تبع في ايراد كل من تكلم فيه ولو كان ثقة ولكنه التزم ان لا يذكر احدا من الصحابة ولا الائمة المتبوعين، وقد ذيل عليه الزين العراقي في مجلد والتقط شيخنا (يعني ابن حجر) منه من ليس في تهذيب الكمال وضم إليه ما فاته في الرواة وتراجم مستقلة مع انتقاد وتحقيق في كتابه لسان الميزان وقد حققته عليه ولى عليه بعض الزوائد اه.

وللعلامة قاسم بن قطلوبغا الحافظ (تقويم اللسان) في مجلدين (وفضول اللسان) .

وقد قارن حافظ الشام ابن ناصر الدين بين الذهبي والبرزالي والمزي فحكم للمزي بالتفوق في معرفة رجال طبقات الصدر الاول، وللبرزالي في العصريين ومن قبلهم من الطبقات القريبة منهم، وللذهبي في الطبقات المتوسطة بينهما تأييدا لقول بعض مشايخه.

على ان الاهواء قلما تتغلب على المزي والبرزالي في تراجم الناس بخلاف الذهبي، وقد انتقده على خطته في تراجم الناس انتقادا مرا الحافظ ابن المرابط محمد بن عثمان الغرناطي والتاج ابن السبكي ونسباه إلى التعصب المفرط، ولا تخلو خطته في التراجم من ذلك لاسيما في تراجم الحشوية ومخالفيهم لبعده عن المعقول والعلوم النظرية

واكتفائه بالرواية والسماع كما هو شأن غالب الرواة المنصرفين إلى السماع والرواية (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت