تقارب المائة وقد سار بجملة منها الركبان في اقطار البلدان، وكان احد الاذكياء المعدودين والحفاظ المبرزين ولي مشيخة الظاهرية قديما ومشيخة النفيسية والفاضلية والتنكزية وأم الملك الصالح ولم يزل يكتب وينتفي ويصنف حتى أضر في سنة احدى واربعين ومات في ليلة الاثنين ثالث ذي القعدة سنة ثمان واربعين وسبعماية بدمشق ودفن بمقبرة الباب الصغير رحمه الله تعالى، وكان قد جمع القراآت السبع على الشيخ ابي عبد الله بن جبريل المصري نزيل دمشق فقرأ عليه ختمة جامعة لمذاهب القراء السبعة بما اشتمل عليه كتاب التيسير لابي عمرو الداني وكتاب حرز الاماني لابي القاسم الشاطبي وحمل عنه الكتاب والسنة خلائق والله تعالى يغفر له.
اخبرنا الحافظ أبو عبد الله الذهبي سماعا عليه ستة احدى وأربعين وسبعماية قال اخبرنا أبو المعالي احمد بن اسحق الابرقوهي سماعا عليه بمصر سنة خمس وتسعين وستماية قال أخبرنا أبو القاسم المبارك ابن ابي الحسن ابن ابي القاسم بن ابي الجود قال اخبرنا أبو العباس احمد بن ابي غالب الوراق قال اخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن احمد الانماطي
من صغرهم قبل النظر في مبادي العلوم سامحه الله، وقال ابن الوردي في تارتخه: واستعجل قبل الموت فترجم في تواريخه الاحياء المشهورين بدمشق وغيرها واعتمد ذكر في سير الناس على احداث يجتمعون به وكان في انفسهم شئ من الناس فآذى بهذا السبب في مصنفاته أعراض خلق من المشهورين اه.