الصفحة 83 من 389

وفي هذه السنة توفي بمصر قاضي القضاة برهان الدين أبو محمد الخضر ابن الحسن بن علي السنجاري الزرزاري الشافعي في صفر، وبدمشق احد ظرفاء العالم الاديب شرف الدين سليمان بن نتيمان بن ابي الجيش الاربلي الشاعر المشهور في عاشر صفر عن تسعين سنة (1) ومسند الوقت عز الدين أبو العز عبد العزيز بن عبد المنعم بن علي بن نصر

على ما ورد في الكتاب والسنة كيف يخالف قوله قولهم وينتهي إلى ما لم يرد عن السادة الم ؟ تدى بهم من الخوض في كيفية الكلام فيزيد فيه (بحرف وصوت) ولم يرد ذلك في كتاب ولا سنة (اي سالمة من علة) ويستدل على اثبات المقطوع به بالمظنون من الاحاديث المتضادة المتون أو في كيفية الاستواء ويزيد (مستو على عرشه بذاته) ولم يرد ذلك في كتاب ولا سنة..وما اتى احد من الفرق المخالفة للحق الا من القصور في فهم لغة العرب والجهل بالفرق بين الالفاظ التي يتطرق إليها الاحتمال من العموم والخصوص والمجاز والاضمار والاشتراك والاطلاق والتقييد والاجمال والتأويل مما هو مشهور في الكتاب والسنة وشهدت به لغة العرب

فترقت افهام طائفة من حذاق النظار ونظار الحذاق إلى الجمع بين ما ورد من الالفاظ المقتضية للتغاير عند العرض على الكتاب والسنة ولغة العرب والعقل.

ونسبوا من حاد عنه إلى الضلال عن سواء السبيل.

وتبلدت اذهان طائفة اخرى فشابوا ورابوا وفيما راموه خابوا فحملوا الالفاظ على حقايقها فشبهوا وجسموا واعتقدوا انهم بذلك قد غنموا وسلموا وما بدين الله القويم اسلموا، ثم ذكر السلف الصالح الذين توقفوا عن الخوض فيها فأطراهم، وكان أيضا شديدا على غلاة المتصوفة كابن سبعين وغيره.

(1) وفي فوات الوفيات: وله سبعون سنة أو ازيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت