عالما متقنا متضلعا من العلوم والآداب حسن التربية للمريدين قرأ القرآن على اصحاب ابن الباقلاني وروى عن عمر بن كرم وابي حفص عمر بن محمد البكري السهروردي ولبس منه الخرقة ومن أبيه
وطبقتهما وعن عدة من اصحاب ابي الفتح بن البطي وابي الوقت وامثالهما كالامام ابي طالب عبد الرحمن بن محمد بن عبد السميع الهاشمي وابي القاسم علي بن ابي الفرج بن الجوزي وابي الحسن علي بن ابي الفرج بن جعفر بن معالي بن كبة (1) البصري وابي محمد الانجب بن ابي السعادات الحمامي وابي طالب عبد اللطيف بن محمد بن علي بن القبيطي وأبي الخير كاتب يحيى بن سليمان بن ابي البركات الصواف وزهرة ابنة محمد بن احمد بن حاضر، جاور بمكة مدة ثم انتقل منها في سنة احدى وتسعين إلى دمشق فروى بها الكثير وأقرأ القراآت وولي بها الخطابة بالجامع الاموي مدة ثم صرف عنها فسافر مع الحاج ودخل العراق وأجاز له جمع منهم الشريف أبو طالب عبد الرحمن بن محمد بن عبد السميع الهاشمي وابو الفضل محمد بن محمد بن الحسن بن السباك (2) وأبو محمد الحسين بن علي بن رئيس الرؤساء وابو منصور سعيد بن محمد ابن تاشين، ذكره الحافظ أبو الفتح محمد بن سيد الناس في من لقيه من الحفاظ فيما أجاب به ابن ايبك قال: ثم دخلت دمشق في حدود سنة تسعين وستماية فألفيت بها الشيخ الامام شيخ المشايخ ومن له في كل
(1) بضم الكاف وفتح الموحدة المشددة (2) المتوفى سنة ست وثلاثين وستمائة.