الصفحة 91 من 389

فضل اليد الطولى والقدم الراسخ إلى ان قال كان ممن قرأ القرآن بالحروف وازدحم الناس على القراءة عليه والفوز بما لديه وطلب الحديث قديما ولم يزل لذلك مديما وللسنة النبوية خديما حتى لقد سمعت بقراءته بدمشق على ابن مؤمن وابن الواسطي قطعة كبيرة من المعجم الكبير لابي القاسم الطبراني وربما قرأت عليه وعلى ابن الواسطي شيئا مما

اشتركا فيه من الروايات العراقيات عن عمر بن كرم والسهروردي وأمثالهما ثم قال ولم يرزق في سماعه القديم حصولا على الغرض ولا ولا وصولا إلى العالي بطريق العرض ومع ذلك فكانت عنده فوائد غريبة ومرويات من العوالي كثيرة إلى ان قال: وكان في التذكير مقدما وبالمواعظ الحسنة معلما تنسلي إليه معاني الادب في مواعظه وغيرها من كل حدب سجية عراقية تمازج النسيم وتعطر اسحارها من اشجارها على كل شميم يرتجلها كيف يشاء ولا يؤجل الاشياء ناولته يوما استدعاء اجازة ليكتب عليه فكتب مرتجلا: أجزت لهم رواية كل شئ * سماعا كان لي أو مستجازا وما نوولته ايضا إذا ما * توخوا في روايته اجتزازا وما قد قلته نظما ونثرا * فقد اضحى الجميع لهم مجازا وكان رحمه الله تعالى كبير الايثار لا يبقى معه درهم ولا دينار، بلغني ان تاجرا يعرف بابن السويقي كان يبعث إليه كل عام ألف دينار فيفرقها في ايسر زمان وينفقها قبل ان تستقر في الفقراء والاخوان إلى ان قال: ولم يزل على منهاج ليس له من هاج حتى مضى لسبيله وقضى ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت