الصفحة 16 من 50

منذ دخل اليهود إلى فلسطين وبدأوا في تنفيذ مخططهم لإقامة دولتهم، بدأ الجهاد هناك، واتخذ اشكالًا عدة، وعلى رأسها القتال المسلح وغالبًا بصورة ما يسمى حرب العصابات وكان يقوى حينًا ويضعف أحايين أخرى، كل هذا من داخل فلسطين، أما من خارجها فلم يكن هناك أي مواجهة مع اليهود إلا الجهاد الذي قام به المسلمون بعد قيام إسرائيل وهو ما يسمى بكتائب الإخوان وهي مواجهة محدودة أحبطها القوميون قبل اليهود، وكذلك كانت هناك معارك خاطفة كما حدث في الكرامة ونحوها، أما ما عدا ذلك فلم تدخل إسرائيل في أي حرب حقيقية مع العرب - سوى عام 1973م - وهي حرب ذات أهداف محددة، ولذلك لم يسمح بتجاوزها عندما تحققت تلك الأهداف وأهمها:

1.تحريك الوضع الذي كان يسيطر عليه الجمود آنذاك.

2.إعادة سيناء إلى مصر عربونًا لأن تتزعم مصر محادثات السلام.

3.تهيئة المنطقة لمرحلة السلام مع اليهود.

أما ما عدا ذلك فلم تكن هناك مواجهات حقيقية مع اليهود، يقول أمين الحافظ وهو رجل علماني كان رئيسًا لسوريا في الخمسينات:"لم يدخل جيش من الجيوش العربية الحرب مع إسرائيل عام 1948م إلا كتائب الإخوان".

وقد شهد مثل هذه الشهادة بهجت أبو غربية وهو من المعاصرين للأحداث المتخصصين في قضية فلسطين، والذي يرجع إلى مراكز البحوث المتخصصة يدرك هذه الحقيقة بالأدلة والبراهين.

أما عام 1967م فلم تكن هناك أي مواجهه بل ضُربت الطائرات العربية وهي جاثمة على الأرض وكثير من قادتها في الملاهي والحانات، وتم احتلال سيناء والجولان والضفة الغربية في ساعات معدودة، ومراجع التاريخ خير شاهد على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت