الصفحة 17 من 50

إذًا فنظرية الدولة التي لا تقهر حدثت مع الهزيمة النفسية التي حلّت بالعرب وهي من صنع الإعلام العَربي قبل غيره، وكانت جزءًا من الاستراتيجية اليهودية في حرب المسلمين، وإشاعة الرعب في قلوبهم، نمّاها وقوّاها الخيانات العربية المتوالية التي تزعمها القوميون والعلمانيون وحلفاء اليهود من المنافقين، انسجامًا مع ولائهم للشرق والغرب، حيث كانوا ينفذون ما يمليه عليهم أسيادهم حماة دولة إسرائيل وصنّاعها.

وإلاّ فاليهود أذل وأحقر من أن تكون لهم دولتهم التي لا تقهر، والقرآن الكريم وصف نفسية اليهود وجبنهم وصفًا لم يصف به أحدًا من البشر {ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباؤا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة} {لا يقاتلونكم جميعًا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعًا وقلوبهم شتى} والآيات في هذا السياق كثيرة واضحة، فكيف يكون لليهود كيان لا يقهر، ولو أتيح للمسلمين أن يدخلوا حربًا حقيقية مع اليهود لما ثبتوا ساعة من نهار {لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون} هذا كلام الحق سبحانه، ومن أصدق من الله قيلا، ومن أصدق من الله حديثا، وتأمل قوله سبحانه: {لأنتم أشدُّ رهبة في صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون} لتعلم خرافة دولة إسرائيل التي لا تقهر، ولتعلم أن واقعها الآن مصداق لقوله تعالى: {وحبل من الناس} فلولا هذا الحبل من الناس لكان للمسلمين معها شأن آخر.

وما فعله ويفعله أطفال الحجارة مع اليهود، من أقوى البراهين المعاصرة على تعرية تلك المزاعم وسقوط دعوى إسرائيل التي لا تقهر.

استراتيجية حماية إسرائيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت