فهرس الكتاب
وعليه فأن هناك فروقًا بين الأعتبارات الشرعية والإعتبارات الفلكية في عدة أمور:
1 -أن الشهر يبتدئ عند الفلكيين قبل البدء بالإعتبار الشرعى، ونتيجة لذلك فهو ينتهى قبل.
2 -أن الشهر مقدر بوحدة زمنية ثابتة عند الفلكيين تختلف عن مدته بالإعتبار الشرعى كما هو مبين آنفًا.
3 -أن الشهر يبتدئ بإعتبار الشرع بطريق الحس، والمشاهدة بالعين الباصرة، أو بالإكمال بخروج الهلال حقيقة، أما بإعتبار الفلكيين فهو: يتقدير خروجه لا بخروجه فعلًا.
4 -عند الفلكيين: لا ففرق بين أن يتم الإقتران والإنفصال ليلًا أو نهارًا، فلو حصل الإقتران والإنفصال قبيل الفجر فاليوم عندهم هو بعد الفجر مباشرة، ولو حصل أثناء النهار فإن الشهر يبتدئ في اللحظة التالية له، أما بإعتبار الشرع: فالمعتبر الرؤية بعد الغروب، فلو رؤى نهارًا بعد الزوال فهو لليلة المقبلة، ولا يصام ذلك النهار الذى رؤى فيه، وهذا بلا نزاع بين أهل العلم) أ هـ. من"فقه النوازل" (2/ 174) .
الثانية: أنه يجب التفريق بين أمرين متباينين: أحدهما: الخلاف الفقهى السائغ بين العلماء في قضية إختلاف المطالع، وثانيهما: عدم جواز الأعتماد على الحساب الفلكى في تحديد بداية الشهر وإنتهائه لأن الخلاف فيها غير سائغ لشذوذه عن الإجماع، والعلماء مع إختلافهم في قضية إختلاف المطالع متفقون على أن سبيل تحديد بداية الشهر ونهايته هو الرؤية الشرعية لا الحساب الفلكى، ولقد رأينا من يخلط بين الأمرين، ويستدل بكلام العلماء في القضية الأولى على القضية الثانية فلزم التنبيه.