الصفحة 7 من 8

الثالثة: وهى نصيحة لمن يخالف المفتى الرسمى في بلده إذا ثبت أنه يعتمد على الحساب الفلكى: أن لا يستعلن بالمخالفة لعموم المسلمين في بلده (4) بل يستسر بالمخالفة، ويعمل بالرؤية الشرعية في خاصة نفسه، ولا يدعو بلسان الحال أو المقال الملاء إليها، سدًا لذريعة التهارج بين المسلمين، ودرءًا للفتن، وجمعًا للكلمة، وتفويتًا لمقاصد العلمانيين والمنافقين من أعداء الدين الذين يعتلون الموجة لتشكيك الناس في دينهم، ومحاولة النيل من قدسية الصيام في نفوس العامة، وقانا الله وسائر المسلمين شرهم.

الهوامش:

(1) ولم يعرف خلاف بين الصحابة - رضى الله عنهم - في ذلك، بل حكى شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله- اتفاقهم عليه، وحكاه المهدى فى"البحر"، ومذاهب الأئمة الأربعة متفقة على ذلك، قال مالك - رحمه الله تعالى: (إن من يصوم بالحساب لا يُقتدى به) ، وقال ابن عرفه: (لا أعرفه لمالكى) ، وممن حكى الإجماع على موجبه: ابن المنذر فى"الإشراف"، وسند من المالكية، والباجى، واببن رشد القرطبى، والحافظ ابن حجر، والسبكى، والعينى، وابن عابدين، والشوكانى، وصديق حسن خان، وملا على قارى، وقال الشيخ أحمد شاكر: (واتفقت كلمتهم أو كادت تتفق على ذلك) أ. هـ بتصرف من"فقه النوزال" (2/ 156) .

(2) أنظر تفصيل ذلك فى"فقه النوازل" (2/ 158 - 169) .

(3) قال الإمام الحافظ الذهبى - رحمه الله - في ترجمة الإمام قاضى مدينة برقة محمد بن الحبلى أنه (أتاه الأمير، فقال:"غدًا العيد"، قال:"حتى نرى الهلا، ولا أفطر الناس، وأتقلد إثمهم"، فقال:"بهذا جاء كتاب المنصور"- وكان هذا رأى العبيدية يفطرون بالحساب، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت