إعلم وفقني الله وإياك إلى اتباع السنة واقتفاء الأثر أنّه ليس في الفرق المنتسبة إلى الأمة أجهل
ولا أكذب ولا أسخف ولا أسفه ولا أظلم ولا أجرأ على حدود الله ولا أعظم خذلانا ولا أكبر خسرانا
في الدنيا والآخرة من الرافضة أخزاهم الله وعلى هذا تضافرت أقوال السلف وأهل السنة من
بعدهم .
ولقد درج بعض الناس على تسميتهم باسم ( الشيعة ) عند الإطلاق ، وحيث أنّ هذا الإسم فيه ما
فيه من اللّبس حيث أن معنى الشيعة في اللغة هو ( أنصار الرجل وأتباعه ) وأصلها من المشايعة
والمتابعة ، ومن المعلوم لدى أهل السنة أن الرافضة هم أبعد ما يكونون عن مشايعة أهل البيت
ومتابعتهم ، بل إ نّ الرافضة هم أعداء النبيّ عليه الصلاة والسلام وأعداء أهل بيته رضوان الله
عليهم ، ( وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون )
ويرى المحققين من أهل العلم أن سبب إطلاق إسم الرافضة عليهم هو لرفضهم زيد بن علي وتفرقهم
عنه حينما نهاهم عن البراءة من الشيخين ، يقول أبو الحسن الأشعري:"وكان زيد بن علي يفضل"
علي بن أبي طالب على سائر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولّى أبا بكر وعمر ، ويرى
الخروج على أئمة الجور ، فلما ظهر في الكوفة في أصحابه الذين بايعوه سمع من بعضهم الطّعن
على أبي بكر وعمر فأنكر ذ لك على من سمعه منه ، فتفرق عنه الذين بايعوه ، فقال لهم: رفضتموني
فيقال إنهم سموا رافضة لقول زيد لهم رفضتموني"وبهذا القول قال شيخ الإسلام ابن تيمية ."
وذهب الأشعري في قول آخر: إلى أنهم سموا بالرافضة لرفضهم إمامة الشيخين.
والرافضة اليوم يغضبون من هذه التسمية ولا يرضونها ، ولهذا يتسمون اليوم بالشيعه ، وقد
اشتهروا بهذه التسمية عند العامة ، وقد تأثر بذلك بعض الكتّاب والمثقفين فنجدهم يطلقون عليهم
هذه التسميه . وفي الحقيقة إن الشيعة مصطلح عام يشمل كل من شايع عليا رضي الله عنه .