ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم
البريد الإلكتروني
رقم الإيداع
الترقيم الدولي
حقوق الطبع محفوظة إلا لمن أراد طباعته وتوزيعه لوجه الله تعالى
ووجوب الاستعداد لها
إعداد
علي رمضان أبو العز
غفر الله له ولوالديه ولسائر المسلمين
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه الصلاة والسلام إلى يوم الدين، أما بعد.
فإن قرب الآخرة وقيام الساعة من الأهمية بمكان لا يقل في أهميته عن القيامة وأهوالها التي وصفها الله عز وجل بأنها شئ عظيم، ومن ذلك جاء تحذيره تبارك وتعالي من الغفلة عن الساعة وقربها وأهوالها جاء ذلك في قوله تعالى:
(يأيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيئ عظيم ( يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكار ى ولكن عذاب الله شديد( الحج 1-2
وإن أول ما جهر به رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعوته هو التحذير من الآخرة وقربها، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال"لما نزلت: وأنذر عشيرك الأقربين، صعد النبي صلي الله عليه وسلم على الصفا ونادي يا بني فهر، يا بني عدي، لبطون من قريش حتى اجتمعوا فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولًا لينظر ما الخبر، فاجتمعت قريش وجاء عمه أبو لهب، فقالوا: ما وراءك؟ فقال صلى الله عليه وسلم: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلًا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي؟ قالوا: نعم ما جربنا عليك كذبًا قط، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد"متفق عليه، وكلمة (بين يدي) كناية عن قرب الساعة والحساب يوم القيامة.