إن من رحمة الله عز وجل بعبادة، أن ضرب لهم أمثلة عملية في حياتهم الدنيوية لإثبات ما سيقع لهم من بعث ونشور وموت وحياة، حتى لا تكون لهم حجة في عدم تذكر ما سيحدث لهم مصداقًا لقول الحق تبارك وتعالى:
(ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ولين جئتهم بآية ليقولن الذين كفروا إن انتم إلا مبطلون( الروم 58
ومن الأمثلة التي ضربها الله عز وجل لإثبات البعث وقرب الآخرة في التاريخ ما جاء ذكره في قوله:
(أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يومًا أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شئ قدير (البقرة 259