الصورة في ستة عشر جزءًا؛ إلا أن الله عزَّ وجلَّ ... - بحكمته وعدله - لم يشأ أن يُتِمَّا عملها، فقبض الأول ولمَّا يبدأ بعدُ في المجلد الرابع عشر، ثم أتم أخوه محمود الأجزاء (14و15و16)
ولمزيد من التوضيح أقول: لقد تم عملهما في تحقيق هذا الكتاب على النحو التالي [1] :
1 -الأجزاء (1 - 8) قام بتحقيقها والتعليق على حواشيها محمود شاكر، وقام بتخريج الأحاديث والآثار أحمد شاكر، وربما ساعده أخوه محمود في بيان حال رجال الآثار.
2 -الأجزاء (9 - 13) قام بتحقيقها وتخريج أحاديثها محمود شاكر، وقام أحمد شاكر بمراجعة التخريج، وربما جُعِل التخريج كالمستدرك في آخر الكتاب.
3 -الأجزاء (14 - 16) تفرَّد محمود شاكر بتحقيقها وتخريج أحاديثها وآثارها.
هذا؛ وقد قام الشيخ محمود شاكر بصنع فهارس عديدة للآيات واللغة والأعلام والفرق والمصطلحات عند نهاية كل جزء.
ونظرًا لكثرة الأسانيد، وكثرة تكرارها؛ فإنك تجد أنهما كثيرًا ما يذكران أن فلانًا سبق الكلام عنه، أو أن هذا الإسناد تقدَّم الكلام عليه، مما يضطر المهتم بمعرفة صحة الإسناد إلى أن يعود لأكثر من مجلد حتى يجد بُغيته، وربما قالا - وهذا يرد كثيرًا: تقدم برقم كذا. فإذا ذهبت لهذا الرقم؛ أحالوك على رقم آخر، وهكذا.
ومما لا شك فيه أن لكلام الشيخ أحمد شاكر في الرجال أهمية كبيرة -على تساهل عنده يعلمه مَن مارس هذا الفن-، فكم من رجل بحثتُ عنه ولم أجده، وإذا بالشيخ أحمد شاكر مثلًا يقول: ولم أجد له ترجمة إلا عند الخطيب في"تاريخ بغداد"، أو عند كذا، أو كذا. وكم من رجل يبهمه الطبري أو أحد رجال إسناده، فيقول مثلًا: فلان عن الأحول. فيأتي الشيخ ويقول: هو سليمان بن أبي مسلم، أو: هو علي بن عبد الأعلى .. وهكذا.
لهذه الأسباب ولغيرها وضعتُ هذا الفهرس لنفسي أولًا، وظللتُ أستخدمه فترة طويلة، وقد استفدت منه كثيرًا، فرأيت أن أنشره ليستفيد منه غيري.
ومن بركة هذا العمل أنني عندما كنت أقوم بإعداده مررت على كثير من الأسانيد المتكررة في التفسير، والتي كان يطلق عليها الشيخ محمود شاكر أنها كثيرة الدوران، لذلك قمتُ وقتها برصدها، حتى يتسنَّى
(1) انظر لذلك مقدمة الأجزاء التالية: 1و4و10و11و13.