فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 2213

المعيشة له. وقيل: معناه أُصيب خيرًا على الكناية؛ لأن إصابة الخير مستلزم لطيب العيش له، فأَطلق اللازم، وأراد الملزوم. انتهى [1] .

وقال في"اللسان": طوبى فُعلى من الطِّيبِ، كأن أصله طُيْبَى، فقلبوا الياء واوًا للضمة قبلها، ويقال: طُوبى لك، وطُوباك بالإضافة، ولا تقل: طُوِبيك بالياء، والإضافة، وأثبته الأخفش، وأنكره بعضهم، وقال: هو لحن، والصواب طوبى لك باللام، و"طوبى"شجرة في الجنة.

وفي التنزيل العزيز: {طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ} [الرعد: 29] ، وذهب سيبويه بالآية مذهب الدعاء، قال: هو في موضع رفع يدلّك على رفعه رفعُ {وَحُسْنُ مَآبٍ} ، قال ثعلب: وقرىء"طوبى لهم وحسن مآب"، فجعل طوبى مصدرًا، كقولك: سقيًا لك، ونظيره من المصادر الرُّجْعَى، واستدلّ على أن موضعه نصبٌ بقوله:"وحسنَ مآب". وقيل: معنى طوبى لهم: حُسْنَى لهم، وقيل: خيرٌ لهم، وقيل: خِيرَةٌ لهم. وقيل: المعنى أن العيش الطيّب لهم. انتهى باختصار [2] .

وقيل: طوبى لهم: معناه: فرحٌ وقرّة أعين لهم. وقيل: اسم الجنة بالحبشية، وقيل: اسمها بالهنديّة. وقيل: طوبى تأنيث أطيب: أي الراحة، وطيب العيش حصل لهذا الصبيّ [3] .

(عُصْفُورٌ) خبر لمحذوف: أي هو عصفور: أي طير صغير، والعصفور بضم العين المهملة، على المشهور، وقد تُفتح، وأنكر الفتح بعضهم، طائر معروف، سُمّي بذلك لأنه عصى، وفَرّ [4] . (مِنْ عَصَافِيرِ الجنَّةِ) أي هو مثلها من حيث إنه لا ذنب عليه، وينزل في الجنة حيث يشاء. قال ابن الملك: شبّهته بالعصفور كما هو صغير، إما بالنسبة إلى

(1) "الكاشف عن حقائق السنن"2/ 536.

(2) "لسان العرب"1/ 564 - 565.

(3) راجع"المرقاة"1/ 269.

(4) راجع"تاج العروس من جواهر القاموس"3/ 408.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت