وضَلَّ عملي، وكانوا وَشَوْا به إلى عمر، قالوا: لا يُحْسِنُ يصلّي"، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان."
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : في درجته:
حديث سعد بن أبي وقّاص -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثّانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا (17/ 131) فقط، وأخرجه (البخاريّ) (3728 و 5412 و 6453) و (مسلم) (2966) و (التّرمذيّ) (2365 و 2366) و (النَّسائيّ) في"الكبرى" (8161) و (أحمد) في"مسنده" (1498) و"ابن حبّان"في"صحيحه" (6989) ، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثّالثة) : في فوائده:
1 - (منها) : ما ترجم له المصنّف رحمه الله، وهو بيان فضل سعد بن أبي وقّاص -رضي الله عنه-.2 - (ومنها) : فضل السبق في فعل الخير، وكونه أوّل الناس.
3 - (ومنها) : فضل الرمي في سبيل الله.
4 - (ومنها) : جواز التحدّث بما فعله الإنسان لله تعالى؛ فلا ينافي الإخلاص، إذا دعت الحاجة إليه، فإن سعدًا -رضي الله عنه- إنّما ذكر هذا لكون أهل الكوفة اتّهموه حتّى رموه بأنه لا يُحسن يُصلّي، فأراد دفع التهم عن نفسه بأنه أول من أعتنق هذا الإسلام، وأخذ تعاليمه من النبيّ -صلى الله عليه وسلم- قبل كثير من النَّاس، فكيف يتهمه أهل الكوفة الذين ما دخلوا في الإسلام إِلَّا على يديه؟، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.