4 - (قيس بن أبي حازم) البجليّ، أبو عبد الله الكوفيّ، ثقة مخضرم [2] 13/ 13.
5 - (جرير بن عبد الله) الصحابيّ المذكور -رضي الله عنه-.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها) : أنه من خماسيّات المصنِّف رحمه الله.
2 - (ومنها) : أنه مسلسلٌ بثقات الكوفيين.
3 - (ومنها) : أن فيه رواية تابعيّ عن تابعي مخضرم.
4 - (ومنها) : أن قيسًا هو الّذي اجتمع له الرِّواية عن العشرة المبشّرين بالجنّة -رضي الله عنهم- كلّهم، ولا يوجد من التابعين من اتّفق له ذلك غيره.
5 - (ومنها) : أن صحابيّه -رضي الله عنه- كان يقال له: يوسف هذه الأمة في الجمال، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله) -رضي الله عنه- (الْبَجَليِّ) بفتحتين نسبة إلى قبيلة بَجِيلة -بفتح، فكسر- وهو ابن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث أخي الأسد بن الغوث، وقيل: إن بَجِيلة اسم أمهم، وهي من سعد الْعَشِيرة، وأختها باهلة، وَلَدتا قبيلتين عظيمتين، نزلت بالكوفة. قاله السمعانيّ [1] ، أنه (قَالَ: مَا حَجَبَني رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-) معناه: ما منعني الدخول عليه في وقت من الأوقات. قاله النوويّ رحمه الله [2] .
وقال القرطبي رحمه الله: يعني أنه -صلى الله عليه وسلم- ما كان يحتجب منه، بل بنفس ما يعلم النبيّ -صلى الله عليه وسلم- باستئذانه ترك كلَّ ما يكون فيه، وأذِن له، مبادرًا لذلك مبالغةً في إكرامه، ولا يُفهم من هذا أن جريرًا كان يدخل على النبيّ -صلى الله عليه وسلم- بيته من غير إذن، فإن ذلك لا يصحّ؛ لحرمة بيت النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، ولما يُفضي ذلك إليه من الاطّلاع على ما لا يجوز من عورات البيوت.
(1) "الأنساب"1/ 297.
(2) "شرح مسلم"16/ 34 - 35.