الصفحة 105 من 116

مع حديث: (( لا وصية لوارث ) ) [1] لأن المحجوب في مسائل الإرث غير وارث.

والحق أن الوصية تعتريها الأحكام الخمسة فهي:

1 -واجبة: وهي أن يسجل ماله على الناس وما عليه للناس، ليضمن حق الورثة وحق الدائنين.

ومنها الوصية الواجبة التي سبق ذكرها، وفيها رحمة للصغار الذين فقدوا أباهم في حياة جدهم، فتعينهم هذه الوصية على مصاعب ومطالب الحياة، وتخفف من آلامهم:

إن البلاء يُطاق غيرَ مضاعف

فإذا تضاعفَ صارَ غيرَ مُطاق

2 -مندوبة: وهي الوصية في وجوه الخير للأقرباء غير الوارثين، كالخال والعمة أو أولادهم، أو أهل العلم والصلاح، والحديث الشريف دليل على ذلك: (( ما حق امرئٍ مسلم له شيءٌ يريد أن يوصي فيه، يبيت ليلتين إلا ووصيتهُ مكتوبة عنده ) ) [2] فقوله: يريدُ، يدلُّ على أنها مندوبة مسنونة لا واجبة، وقد قامَ الإجماع على أن من لم يُوص هذا النوع من الوصية، قسم جميع ماله على الورثة بعد تجهيزه إلى قبره وأداء الديون التي عليه لله وللناس، ولو كان هذا النوع من الوصية واجبًا لأخرج من ماله سهم لها.

(1) رواه الترمذي والنسائي.

(2) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت