الصفحة 73 من 116

ما أكثر البدع في حياة المسلمين! وهي جمع بدعة، وهي كلُّ أمر مستحدث في الدين، لم يرد في الشرع. الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (( كلُّ بدعةٍ ضلالة، وكلُّ ضلالة في النار ) ) [1]

والدين كامل تضُّر به الزيادة، كما يضُّر به النقص. وفي الحديث: (( من أحدث في ديننا ما ليس منه فهو ردّ ) ) [2] أي: مردودٌ عليه، مرفوض غير مقبول.

والبدعُ هي: الكوّة التي تسلل منها الجاهلون والمبالون، فأساؤوا من حيث يظنون أنهم يحسنون صُنعًا.

لقد ابتدعوا في الدِّين، وفد نهوا عن ذلك، وتركوا الابتداع في أمور الدنيا، وقد أمروا بذلك، فتقدم غيرنا وتأخرنا.

وبما أن حديثنا يتناول ما يتعلق بالموت، فقد ابتدع العامة له وفيه أمورًا كثيرة لم يرد فيها نصٌّ من قرآن أو سنة، بل ربما ورد النصُّ بخلافها في كثير من الأحيان، نكتفي منها بما يأتي:

(1) النياحة، والعويل بألفاظ الجاهلية، والندب بكلام محرم، وقد يرافق ذلك لطم الخدود، وشق الثياب. وفي الحديث: (( ليس منا من لطم الخدود، وشقّ الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية ) ) [3]

(1) رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي.

(2) رواه أحمد والبخاري ومسلم.

(3) رواه أحمد والبخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت