الصفحة 93 من 116

فأنت أولى من رحم ... وخير مدعوٍّ دُعي

لا تعارض بين القرآن الكريم

والسنة الصحيحة

قد يقرأ إنسانٌ ما حديثًا صحيحًا، فيتوهم خطأ أنه يعارض آيةً من كتاب الله الكريم، فيسارع في رفضه، ويحكم عليه بعدم الصحة. وفي كتابي: نظرات في كتاب الله (ص: 199 - 207) أزلت التناقض الموهوم المزعوم بين آية: {وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الأعراف: 43] والحديث الصحيح: (( لن يدخل أحدُكم الجنة بعمله ) )قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: (( و أنا إلا أن يتغمدني الله برحمةٍ منه، وفضل ) ) [1] فارجع إليه تجد جواب ذلك راشدًا.

وفي هذا الكتاب نزيل تناقضًا آخر مزعومًا وموهوبًا، بين آية: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الإسراء: 15]

وحديث: (( إن الميت ليعذب ببكاء الحي عليه ) ) [2] لما في ذلك من علاقة بموضوع هذا الكتاب.

والذي يزعم أو يظنّ أنّ بينهما تناقضًا، فهو كالذي يقرأ حديث: (( كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته ) ) [3] أو يسمع من يقول: هذا

(1) رواه البخاري ومسلم.

(2) متفق عليه.

(3) رواه أحمد والبخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت