الصفحة 94 من 116

قاضٍ عادلٌ، فيظن أنَّ الكلام خطأ، ويقول: نحن نعلم أن خبر المبتدأ مرفوع، فكيف جررتم كلمتي (راعٍ) و (قاضٍ) ، وهما خبران للمبتدأين (كلكم) و (هذا) ؟

ولو سأل أهل النحو واللغة لأخبروه أن كلمتي (راع) و (قاضٍ) مرفوعتان وأصلهما (راعيٌ) و (قاضيٌ) فالتقى ساكنان: الياء والتنوين، فحذفت الياء، فصارت راعٌ وقاضٌ، ثم حوّل التنوين المرفوع المضموم إلى تنوين مكسور؛ ليدلَّ على الياء المحذوفة، والكسرة تناسب الياء.

و (راع) و (قاضٍ) خبر مرفوع بالضمة المقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين، والكسرةُ دليلٌ عليها.

فحديث: (( إن الميت ليعذب ببكاء الحي عليه ) )صحيح، متفق عليه، رواه البخاري ومسلم، وله روايات أخرى صحيحة: هي: (( إنَّ الميت ليعذب بالنياحة عليه ) )و: (( إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه ) )

وللحديث تأويلات كثيرة، أهمها:

(1) المقصود بالبكاء: النياحة، بدليل رواية: (( إن الميت ليعذب بالنياحة عليه ) )والنياحة محرّمة، والميت معذب، مسئول فيما لو أوصى بالنياحة عليه، والحديث محمول على ذلك؛ لأنَّ البكاءَ بدمع العين جائز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت