فهرس الكتاب
وفي الحديث الشريف الصحيح: (( إنَّ الله لا يعذب بدمع العين، ولا بحزن القلب، ولكن بهذا أو يرحم ) ) [1] وأشار إلى لسانه صلى الله عليه وسلم.
وفي الحديث: (( من ينح عليه فإنه يعذّب بما نيح عليه ) ) [2]
أي: إذا أوصى بذلك، ولا يجوزُ لأهله أن يفعلوا ذلك؛ لأنه أوصى بمحرم.
قال العلماء: إنما يعذب الميت بما نيح عليه إذا:
(1) أوصى بذلك، وتلك عادةٌ جاهلية حرّمها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما يعذّب بذنبه؛ لأنه أوصى بها.
قال طرفة بن العبد الشاعر الجاهلي:
فإن متُّ فانعيني بما أنا أهله ... وشقي علي الجيب يا بنة معبد
وقال بشر بن أبي حازم لابنته قبل موته:
فمن يكُ سائلًا عن بيت بشر ... فإن كان بجني الرّدم بابا
ثوى في ملحد لا بُدَّ منه ... كفى بالموت نأيًا واغتربا
رهين بلىً وكلّ فتىً سيبلى ... فأذري الدمع وانتحبي انتحابا
(1) متفق عليه.
(2) رواه البخاري ومسلم.