فهرس الكتاب
وقال أبو فراس الحمداني لابنته وهو على فراش الموت:
أبنتي لا تجزعي ... كلُّ الأنام إلى ذهاب
نُوحي عليّ بحسرةٍ ... من خلف سترك والحجاب
قولي إذا ناديتني ... وعييت عن رد الجواب
زين الشَّباب أبو فراسٍ ... لم يمتع بالشباب
{وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} [الشعراء: 224]
قالت إحدى زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم: سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن الميت ليعذّب بجرمه ) )أي: لأنه أوصى أن ينوحوا عليه.
وقالت عائشة- رضي الله عنها-: أراد صلى الله عليه وسلم بالميّت: الكافر.
وروت: (( أن الله ليزيد الكافر- أي عذابًا- ببكاء أهله عليه ) ) [1]
والبكاء هنا النياحة؛ لأنه من عادة أهل الكفر والجاهلية.
(2) قال العلماء: ويعذب الميت بما نيح عليه إذا علم أو أخبر قبل موته أنهم سينوحون عليه فسكت، ولم ينههم عن ذلك، ولم يوصهم بالصبر والاحتساب، والسكوت إقرار.
(3) (ليعذَّ) بمعنى: (( ليتألم ) )ولم يقل: (( ليعاقب ) )لأن المفروض بالمؤمن المسلم أن يوصي أهله بالتزام ما شرع الله ورسوله عند المصاب، وترك ما حرّما.
(1) متفق عليه.