الصفحة 24 من 86

وقد اهتم شاهات فارس وأمراؤها بالخط (فقد أنشأ الوزير المغولي رشيد الدين ضاحية سماها(ربع رشيد) كذلك أصبحت هراة في عهد الصفويين عاصمة الخط والتصوير، وكان بهزاد معلم التصوير، وموجه الخطاطين) ( ) .

ولم تقتصر أمور الخط والإبداع على الخطاطين الذين اعتمدوا الخط فنًا ومهنة، بل تعدّتهم إلى الأمراء والحكام وذوي السلطان، فقد كانوا يجدون في النسخ والخط شرفًا وبركة ومجدًا. فهم يعتزون بنسخ القرآن الكريم مسترشدين بتوجيهات كبار الخطاطين مثل (عضد الدولة البويهي، والشاه طهماسب، بل كان الأمراء منهم-الفرس- يتسابقون لمساعدة الخطاطين بأن يمسكوا لهم بالمحبرة. أو يقدموا معونة بوضع الوسائد بمكانها، أو بإمساك الشمعدان) ( ) . وكأنهم بهذا الاحترام الزائد يقلدون أبناء ملوك العرب كالأمين والمأمون اللذين كانا يتسابقان لتقديم حذاء معلمهم ومؤدبهم الكسائي.

حقًا لقد أجاد الخطاط الإيراني أكثر مما نال من حظوة الشاهات والأمراء، وذلك لأن طبعه الفني مغروس فيه ومتوارث، فهو لا يتهالك من أجل أن يتقرّب بخطوطه وفنه من الأمراء، وما حدث من ذلك فأمر عارض، لا يقصد به صاحبه أكثر من إيصال فنه وإبداعه إلى كبار المسؤولين في الدولة.

خط التعليق

10-الخط العربي في أوربا

دخل الخط العربي إلى أوربا من عدة محاور، وكان في كل مرة يحمل طابعًا يختلف عن سابقه، لأن ظروف دخول الخط تختلف في الزمان والمكان.

1-عن طريق آسيا الوسطى وبعد دخول العثمانيين مدينة القسطنطينية.

2-عن طريق الحملات الصليبية المتكررة على مشرق العالم العربي ومغربه، برًا وبحرًا ومن دول مختلفة في اللسان والمذهب والقومية من أوربا.

3-عن طريق الأندلس بعد الفتح العربي الإسلامي لها وانتشار الجامعات الكبرى فيها ودخول أبناء ملوك أوروبا فيها، ونقل الحضارة الإسلامية إلى أوروبا عن طريقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت