4-عن طريق صقلية حيث دخل العرب المسلمون إلى إيطاليا وحاصروا روما، وساحوا في كثير من مدن الدولة الرومانية.
وبذلك أصبحت أوروبا مدينة للعرب الذين أوصلوا لها الثقافة والمعرفة والعلوم إلى جانب الخط، واللوحة الفنية، والنقطة الحسابية (الصفر) .
وأكثر ما نجد ذلك في أبواب ونوافذ الكنائس والكاتدرائيات، وقصور الملوك والأمراء والنبلاء للزينة، وذلك في صقلية وإيطاليا وألمانيا وفرنسا، ودخلت كثير من هذه الخطوط متاحف روما وباريس وفيّنا وأمستردام، وهذا ما دعا الكاتب الفرنسي مارسيه لأن يعترف بفضل العرب في الخط والفنون على أوروبا حيث يقول: (لقد كانت الحضارة العربية الإسلامية شديدة التغلغل في عالمنا، حتى أن العناصر الإسلامية طغت منذ نهاية القرن الحادي عشر في واجهات الكنائس الرومية، ثم رأيناها فيما بعد تختلط في الكنائس القوطية مع العناصر الواردة من فرنسا) ( ) .
وقد امتدت فتوحات العثمانيين إلى وسط أوروبا، بل تعمقوا فيها غربًا فوصلوا سويسرا، وأشادوا القلاع والحصون، وتركوا آثارًا وبصمات عربية اللسان والحرف، لكنها عثمانية تركية المنشأ، ومن يزور متاحف أوروبا يقف مبهوتًا في كل متحف لتلك الخطوط الرائعة والتحف الشرقية المزخرفة التي نقلها الصليبيون أو لصوص الآثار أو تجارها إلى متاحف تلك المدن الكبيرة، وهي في أًصلها من دمشق وبغداد والقاهرة وإيران.
وقد شهدت المستشرقة الألمانية زيغريد هونكة بعظمة الخط والفن العربي في كتابها شمس العرب تسطع على الغرب، الذي ينطق بكل حرف فيه بمقدرة الإنسان العربي والمسلم على استمرارية العطاء الفني من خلال رسم الحرف العربي واللوحة الزخرفية سواء في مسجد أو متحف أو حمّام أو قبة ضريح، أو ثياب ملك.
الباب الثاني:
أنواع الخط العربي
1-الخط الكوفي
2-خط الرقعة
3-خط النسخ
4-خط الثلث
5-الخط الفارسي
6-خط الإجازة
7-خط الديواني
8-خط الطغراء
9-خط التاج
10-الخط المغربي